الأحد، 2 نوفمبر 2014

المقدمة



بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .وعنا معهم برحمتك ياأرحم الراحمين .فهذه مدونة انشأتها للتعريف بآل عبدالواحد ودولتهم وتهتم بالأحداث التي حصلت إبان حكمهم متسلسلة حسب التواريخ . لتكون بإذن الله نافذة لكل من يريد الاطلاع ومعرفة تاريخ دولتهم وسلاطينهم وماصاحب ذلك من احداث. فإن أصبنا فمن الله وإن أخطانا فمن أنفسنا والشيطان .

نسأل الله التوفيق والسداد .


موضوع جميل أعجبني أنقله هنا بما أننا نتكلم عن حقبه من التاريخ  و لما في الموضوع من طرح جميل عن التدوين التاريخي لموروث القبائل و الأسر .





التدوين الأسري

كتبه الاستاذ : عبد المجيد بن محمد المدرع جزاه الله خيراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه،،،

تحتاج الأسر إلى تدوين كل ما يخصها مهما كان بعض ما يخصها غير مهم بالنسبة للبعض، فلعله يكون مهما إذا ما اكتشف أمر ما مستقبلا، أو قد يكون مهما للأجيال التي بعدهم، فالأسرة تحتاج لتدوين كل ما تعرفه عن جذورها وقصصها وتفرعاتها بالإضافة إلى تدوين الأحداث المرتبطة بها والقصائد المتصلة بها، بل إنه من المهم أن تقوم العائلة بتدوين سير كبار هذه الأسرة كتواريخ ميلادهم ونشأتهم وأخبارهم. فعندما كان بعض المؤرخين في أزمنة ماضية يكتبون عدة ورقات يدوون فيها بعض المعلومات، فقد كان غيرهم يرون أنه من غير الضروري القيام بالتدوين لأنهم يعرفون كل شيء ويتوارثون المعلومات ولا يرون فائدة من أي تدوين. 

بل إنه قد يكون بعض من نسميهم اليوم مؤرخين كانوا في عصورهم رجالا عاديين ليسوا بمؤرخين ولكنهم فقط دونوا ما عرفوه.

ولهذا أحببت أن أضع بعض النقاط التي يمكن جعلها نقاطا رئيسيا لخوض هذا التدوين. ومنها:


1- الموروث الجغرافي


لكل أسرة موروثها الجغرافي مما يعرفه أبناء هذا الموروث بالتوارث ومما عرفوه من آبائهم، فتقييد هذا الموروث أمر مهم يشتمل على مناطق التنقلات والهجرات، كأن تعرف إحدى الأسر التي تقطن مدينة ما بأن لهم موروثا أنهم قد جاءوا قبل فترة من الزمن من منطقة أخرى. 

بالإضافة إلى هذا الموروث الجغرافي فيمكن للأسر التي عرف لها موروث جغرافي عن طريق أحد المراجع الجغرافية أو التاريخية يمكن تدوين هذا الموروث دون أن ينسف الموروث الشفوي الموروث المكتوب. فلعل كليهما يكون صحيحا. لأنه قد يكون فرع من الأسرة ينطبق عليه الموروث الجغرافي الشفوي وفرع آخر ينطبق عليه الموروث التاريخي. 

2- الموروث المهني

كما أن لكل أسرة موروث جغرافي فإن غالبية الأسر تشتهر بمهن معينة، كمهنة التعليم فيعرف عن هذه القبيلة أنها أسر علم وعلماء وبعض الأسر تشتهر بالتجارة وبعضها الآخر يشتهر بالزراعة وآخرون يشتهرون بالصناعة. 
وهنا أحب أن أتطرق إلى نقطة لعل أحد الباحثين المتخصصين يأخذ بها ويبحث فيها وهي (التغيرات في المهن عبر الأزمنة) فمثلا: ما حال الأسر الحاكمة قديما اليوم وكما كانوا يشتهرون بالإمارة سابقا، ما هي المهن التي اشتهروا بها لاحقا. وما حال الأسر التي اشتهرت بالزراعة سابقا. آخذين بالاعتبار التغييرات السياسية. 
وبالرغم من أن أغلب الأسر اليوم تتنوع فيها المهن إلا أنه تطغى على سمعة هذا العائلة أمام العوائل الأخرى بشهرة معينة كأن يقال أسرة علم أو أسرة علماء أو أسرة تجار. علما بأن هذا الأمر يتغير اليوم مع تغير الزمن، ولعلنا نرى من يبحث في الموضوع ويسهب فيه إن شاء الله. 
من خلال هذه الموروث إذا درس علميا فقد تعرف كثيرا من الأسر ما قد كانوا عليه سابقا بناء على هذا الدراسة العلمية، لأن كل أسرة غالبا تتأثر ببعضها وراثيا حيث نرى رجل الدين يخرج من صلبه رجال دين والتجار يستمر أبنائهم في التجارة. 

3- الموروث التاريخي

من أهم المواريث التي يجب تدوينها أو الأخذ بها هو الموروث التاريخي، قد يحفظ الكثير من أبناء هذه الأسرة قصصا وأحداثا عرفوها من الذين سبقوهم، لكن هذا الحفظ لن يدوم إن لم يدون، وقد يرى البعض عدم أهمية تدوينها، لكنه سيصنع معروفا في من بعده من أجيال نفس هذه الأسرة. 
ويمكن توثيق هذه القصص توثيقا رسميا وخصوصا ما يتم تدوينه من كبار السن. كما يمكن قراءة تاريخ المناطقة الجغرافية التي ينتمي إليها الشخص لمحاولة الربط أو الكشف عن بعض الخيوط. بالإضافة إلى البحث عن كل ما يتعلق بتاريخ قبيلته أو أسرته ولو كانت معلومة واحدة فقط، يمكن لها الاستنتاج منها وتحليلها.

4- الموروث الاجتماعي

لكل أسرة أو قبيلة موروثها الاجتماعي كبعض العادات والتقاليد واللهجة بل وأحيانا الملامح الشخصية، بالإضافة إلى ما يتعلق ببعض العادات الخاصة والسمات الطاغية على الأسرة وعلى أفرادها، مثل أن تعرف هذه الأسرة بأنها تشتهر بالقوة أو الفروسية أو أنهم أحل حرب. والمهم هو أن يتم تحديد الأصول المدنية لهذه الأسرة (حاضرة وبادية) فإن كانت من الحاضرة فهل عرف عنها سابقا أنها من البادية.
وكم أتمنى أن يتم عمل دراسة مستفيضة عن تحول القبائل من بادية إلى حاضرة، وكم هي الفترة التي تتم تتحول فيها القبيلة إلى حاضرة، وهل تتحول إلى حاضرة بشكل فردي أو جماعي. وهل يمكن للحاضرة أن تتحول للبادية‼!
لأنه من ضمن ما يمكن الاستفادة منه، أن ينسب بدوي نسبه إلى رجل حضري عاش قبل مئات السنين، فهل هذا ممكن أو مستحيل!
وأخيرا بعض العادات الاجتماعية التي تشتهر بها القبيلة أو المنطقة كوسم الإبل وتربية الأبناء وغيرها.

5- الموروث العمراني

بعض الأسر والقبائل لا تزال تحافظ على بعض البيوت القديمة الخاصة بهم في بعض القرى والمناطق، وهذه الأملاك هي تاريخ بحد ذاته، يجب الحفاظ عليها وترميمه وإبرازه. وقد يجب المختصون بالتصميم المعماري بعض المزايا التي يختص بها أهل كل منطقة في بنيانهم الجغرافي.

6- الموروث الثقافي

ولا يفوتنا التطرق للموروث الثقافي والذي يتضمن بعض الأمور الثقافية الخاصة بالأسرة كالقصائد التي نظمها أفراد من الأسرة أو بعض المؤلفات أو المخطوطات التي يحتفظ بها أفراد الأسرة، وقد تجد لدى أحد أبناء الأسرة صك ملكية يعود إلى عهد بعيد أو قريب كسبعين أو ثمانين عاما, فمثل هذه الأوراق أو الصكوك يجب الاعتناء بها والمحافظة عليها بل وتوثيقها.
كما أنه من الضروري النظر في الأسماء التي تشتهر بها هذه المنطقة أو القبيلة. 

7- تدوين المتشابه من الأسماء

من التدوينات التي ينصح بها، تدوين المتشابه من الأسماء، وذلك للاستفادة منها لاحقا في التحليل والربط والاستنتاج. والمتشابه من الأسماء كاسم القبيلة وأسماء الأشخاص أو الأجداد القدماء أو المناطق الجغرافية. 

8- تدوين مشجرة الأسرة

إن أغلب العوائل لديها مشجرات خاصة بها، تربط بين أفراد العائلة لمعرفة صلة قرابة كل شخص بالآخر، وهذه المشجرات مهمة وضرورية لما فيها من فوائد كثيرة. 
وإن استطاع أفراد من هذه الأسرة تدوين تواريخ الولادة والوفاة لكل شخص، بالإضافة إلى تدوين أسماء النساء وأنسابهم، فإن هذا سيفيد كثيرا في المستقبل.
أما المتوسعون في هذا المجال، فيمكن لهم تدوين سير الأشخاص البارزين منهم وتدوين مهامهم ووظائفهم كي تتعرف عليهم الأجيال المستقبلية. 

9- تدوين حساب الأجيال

يمكن للبعض عمل دراسة تقريبية للأجيال القديمة في أسرته ومحاولة التعرف على تواريخ ميلادهم ووفاتهم من خلال ما هو متواتر بين أفراد الأسرة، وإن تعذر ذلك يمكن استخدام حساب الأجيال المتعارف عليه وهو 100 عام لكل 3 أجيال. يمكن من خلال هذا الأمر التعرف على التواريخ أو الأزمنة التي عاصرها أجداده. ويمكن تدوين ذلك على شكل جدول ومحاولة معرفة ذلك الزمن التقريبي. 

10- تدوين القصص:

يمكن أيضا تدوين بعض القصص التي عرفت عن أفراد الأسرة قديما، وليس بشر أن تكون القصة من الناحية التاريخية، بل المقصود هنا تدوين القصص الاجتماعية والقصص الطريفة. 


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق