آل نُعير بن ظفر :
وأحدهم النعيري وهم أخوة لآل عبد الواحد يلتقون في ظفر ذُكر منهم علي بن يوسف النعيري الذي كان
في حلف مع ناس يقال لهم الرماة ([1])و
محمد بن علي النعيري وقد عاصرا الفقيه علي بن محمد بن عمر ، وقال فيهم الفقيه عبد
الله بن إسماعيل بن محمد بن عمر ( لابد من تَجَمُّعِ خيل النُعيري والنُميري على عياذ كومها ويومها )([2]) .
ومن آل نعير آل سدة حكام ميفعة و كانت عاصمتهم أصبعون و بها مصنعتهم . ذكر الشيخ علي بن محمد الشبلي أن آل سدة ولاة ميفعة واحديون وقيل يتحد نسبهم ونسب آل عبدالواحد ([3]).و في كتاب " السناء الباهر بتكميل النور السافر في أخبار القرن العاشر" الطبعة الأولى سنة ٢٠٠٤ م "للشيخ جمال الدين محمد بن أبي بكر الشلي المتوفى سنة ١٠٩٣ هــــ" ، ذكر في وفيات سنة ٩٧١ هــ الصفحة ٤٧٦ أن الشيخ عبدالله بن عمر بامخرمة له قصائد في مدح السلطان سدة بن محمد بن عبدالودود البعثري!!! وفي صورة مخطوط للكتاب نفسه يظهر التصحيف في الاسم أبو المكارم "سندة بن محمد ((الىعىري))" !! مع عدم وضوح النقاط على الاسم . وفي نسخة المتحف البريطاني يذكر اسم سدة بن محمد بن عبدالودود بن سدة البعيري . و كذلك يذكر السلطان بدر بن عبدالله الكبيري ولا شك أنه تصحيف فالبعيري لايعرف في ميفعة ولم تذكر المصادر أحد بهذا اللقب وإنما المذكور النعيري، و الكبيري انما هو تصحيف للكثيري صاحب حضرموت .ناهيك عن ماورد في بعض المصادر الاخرى من اختلاف الاسم و تصحيفه فقد ذُكر بسلطان ميفع سند بن محمد الوداد الثعيري عند ابن عبيدالله السقاف في كتابه إدام القوت طبعة دار المنهاج لعام 2005 م الصفحة 89 ،فسدة كتبت سند وعبدالودود كتبت خطأً بالوداد وميفعة كتبت ميفع ، و قد يكون السبب في ذلك أخطاء النساخ أنفسهم أو رداءة الخط أو تلف بعض أجزاء المخطوطة التي نقل منها النص ، ومما يدعم أن ابن سدة من آل نعير ما ذكره الدكتور محمد بن أبي بكر باذيب في كتابه أضواء على حركة طباعة التراث الحضرمي في المهجر عندما تحدث عن كتاب " منهاج العابدين إلى جنة رب العالمين" اصدار دار المنهاج بجدة سنة 1427 هـ / 2007م وكان له السبق في هذا أن من بين النسخ التي اعتمدها الناشر لضبط الكتاب نسخة كانت مملوكة للسلطان عبدالودود بن سدة بن محمد النعيري . وقد أرفق صورة من غلاف المخطوط مكتوب عليها " برسم العبد الفقير إلى كرم الله اللطيف الخبير عبدالودود بن سدة بن محمد النعيري"عامله الله بلطفه في الدارين ورضي الله عنه وعن والديه وعن جميع المسلمين . ونسخة المخطوط كتبت عام 903 هـ على يد الناسخ :عبدالله بن أبي بكر المكنى الدوعني .
من سلاطين آل سدة :
*عبدالودود بن سدة بن
محمد النعيري
وهو أول حاكم لميفعة من آل سدة ولم يُذكر
أحد قبله منهم والياً عليها ومما يدعم ذلك ما ذُكر في الكوكب أن الشيخ عبدالغفار
بن اسماعيل بن محمد بن عمر قال أن عبدالودود بن سدة سيلي ميفعة والشيخ عبدالغفار
عاش في القرن التاسع الهجري. وقد تمت الإشارة الى عبدالودود سابقاً.
وأهم الأحداث في عصره في
سنة ٩٠٢ هــ أنه وسعد أبا دجانة الكندي وبيت محمد المهري قد اتفقوا وأغاروا على
الشحر وفيها جعفر بن عبدالله الكثيري، وحاصروها سبعة أيام وأنفضوا عنها بغير جدوى([4]).
وفي سنة ٩١٥ هــ صال
عبدالودود بن سدة على بيحان ، فخرب ضمراً ، ثم رجع ، فتعقبه آل بيحان ،فقتلوا من
قومه أكثر من عشرين رجلاً ، وسلبوا عبيداً له ، وغنموا ركاباً ، وزانةً([5]).
وفي سنة ٩١٦ هـ أغار على
ميفع ونهب بهائم وعبيد وتعقبه ابن دغار صاحب حجر. فسبقه عبدالودود إلى قريب من عين
بامعبد وانتظروهم، فالتقى الفريقان، وانتصر بن سدة وقومه، وقتل من قوم بن دغار
خمسة عشر رجلاً، وسلب الباقين وأبقى ابن دغار أسيراً عنده([6]).
توفي عبدالودود بن سدة
سنة ٩١٨ هـ([7]).
وممن ذكر منهم أيضاً :
* محمد بن عبدالودود بن سدة ذكر في بعض مخطوطات المشائخ ال الفقيه علي هو وأولاده عبدالله وسعيد .
*عبدالله بن سدة ذكر زمن عبدالله بن إسماعيل([8])
أنه قتل في المعركة التي هُزمت فيها قبيلة سعد الغلابة .
*أحمد بن محمد بن عبد الودود بن سدة
ذكر في حوادث سنة ٩٤٥ هــ في تاريخ باسنجلة. أنه في زمنه هرب آل
شحبل وآل عبدالله الى ميفعة وصاحبها يومئذٍ أحمد بن محمد بن عبدالودود بن سدة .
وفي سنة 946هــ أرسل السلطان الكثيري لآل شحبل و آل عبدالله من ميفعة وأعطى آل
عبدالله الأحروم بالتعديل على التبعة له وأعطى آل شحبل رخية بالعدالة .
*سدة بن محمد بن عبدالودود بن سدة
وقد أقام عنده الفقيه عمربن عبدالله بامخرمة فترة من الزمن ذكر ذلك باسنجلة في
تاريخه وللفقيه عمر ديوان شعر تطرق لذكر ابن سدة في عدد من أشعاره ، أما ابنه
عبدالله بن عمر بامخرمة فقد سافر إلى ميفعة سنة 955 هــ كما ذكر ذلك باسنجلة في
تاريخه و عين للقضاء فيها لفترة من الزمن ثم ارتحل عنها ، وقد كان الفقيه
عبدالله سبباً في الصلح بين سدة بن محمد و السلطان بدر بو طويرق الكثيري عندما
أغار الأخير على ميفعة للمرة الأولى سنة 956هــ .وسدة بن محمد هو آخر حكام آل سدة وقد أُسر على
يد السلطان بدر بو طويرق الكثيري سنة٩٦٢ هــ.
ملحوظة : قد أشار بعض مؤرخي العوالق من آل بانافع أن آل سدة بن أحمد الذين هم في وادي الحنك من ذرية حكام ميفعة وأنهم سكنوها بعد اطلاق سبيلهم من قبل السلطان بدر بو طويرق وللأسف أغلب المؤرخين المتأخرين مثل علوي بن طاهر الحداد في كتابه الشامل ومن أتى بعده أخذ هذه المعلومة على علاتها دون تدقيق . وهذا من الخلط في أنساب الأسر والقبائل فآل سدة بن أحمد الذين يسكنون وادي الحنك هم فرع من قبيلة المرازيق ونسبة حكام ميفعة إلى أحمد هذا غير صحيحة فلم يذكر مصدر من المصادر المتقدمة أن والد سدة أسمه أحمد . ولكنهم ذكروا بآل سدة فقط في أغلب المصادر والصحيح أن سدة هو سدة بن محمد النعيري والد عبدالودود كما ذكر في كتاب منهاج العابدين وإليه ينتسب آل سدة حكام ميفعة .
[1]-مخطوط الكوكب المنير - الرماة : من قبيلة نهد .
[2]-نفس المصدر السابق و النميري نسبة لآل النمارة قبيلة من بني هلال .
[3]- مخطوط ثمرات المطالعة ص الأصل 142 وعند نسخة المشهور ص100.
[4]- تاريخ شنبل ص 213.
[5]- نفس المصدر السابق ص237.
[6]- نفس المصدر السابق ص245.
[7]- نفس المصدر السابق ص253.
[8]- مخطوط الكوكب المنير .




