الثلاثاء، 4 نوفمبر 2014

سنة 813 هـ

وفي سنة 813 هـ توصل إلى (مصنعة عبد الواحد) بوادي حبان العلامة الإمام وجيه الدين عبد الرحمن بن حيدر بن علي الشيرازي الدهقلي(1) ،قادماً من الهند وقاصداً صنعاء اليمن ، وقد كتب منها رسالة  إلى قاضي الأقضية ولم يسمي من هو و جاء الرد عليها بالموافقة سنة 815 هـ .و تعتبر هذه الرسالة من أهم الوثائق التي تتحدث عن منطقة حبان في تلك الفترة التاريخية .
نص الرسالة :( أستاذنا الأستاذ الشريف حاكم المجتهدين وتاج الإسلام والمسلمين ، القاضي مجد الملة والحق والدين أعاد الله علينا من بركاته . وبعد ، يعرض بين يدي سيدنا ومولانا أن تلميذكم لما رجع من الهند دخلنا بندر الشحر وعزمنا نطلع إلى بلاد صنعاء اليمن فوصلنا إلى بلد يقال لها (( مصنعة عبد الواحد (2))) فرأينا ثم إماماً جامعاً لجميع الفنون يحفظ منهاج الإمام النووي وله اليد الطولى في علم النحو والتصريف واللغة والأصول اسمه الفقيه شرف الدين إسماعيل بن محمد بن عمر وهو شريف مثل اسمه في كل الأشياء جوهرة ضائعة بين تلك الجبال والدمون وعربان تلك الجهة طائعون له راضون بحكمه ولكن لين في الأحكام ،وقلت له : لِمَ لم تحرر الأحكام . قال : ما معي أذن من سلطان البلد ولا من قاضي الأقضية وإنما أنا أصلح بينهم . والسؤال من إحسانكم أن تولوه القضاء من باب بروم إلى باب أبين وما بينهما من القرى والبلاد مثل حجر الحصين ودثينة وأحور وحورة وميفعة(3) والعين وغيرهم أن يعزل من لم يصلح ويولي من يصلح ، وأكثره لمقصود المسلمين .فأهل هذه البلاد ما يحكم عليهم وثم عربان من قبائل . وتنالوا بذلك الجزيل من الثواب يوم الحساب)أنتهى. 

وبعد ذلك مكتوب بخط غير خط الفقيه في شق الورقة (يستمر بالناحية المذكورة موفقاً مباركاً إن شاء الله تعالى وأذنت له أن يولي من يصلح ويعزل من لا يصلح ويقسم لنا في صالح دعواته ، كتب في عاشر محرم سنة 815 هـ)(4).

_________________
[1] - عبد الرَّحْمَن بن حيدر بن عَليّ بن أبي بكر بن عمر أصيل الدّين أَبُو الْمَعَالِي ابْن القطب الدهقلي الشِّيرَازِيّ الأَصْل ثمَّ الدِّمَشْقِي.ولد فِي شعْبَان سنة 747هـ وَسمع من الْبنانِيّ وست الْعَرَب حفيدة الْفَخر والبدر أبي الْعَبَّاس بن الجوخي وَابْن أميلة فعلى الأول جُزْء البيتوتة وحياء الْأَنْبِيَاء فِي قُبُورهم للبيهقي وعَلى الثَّانِيَة مشيخة جدها وعَلى الثَّالِث سنَن النَّسَائِيّ، وَأَجَازَ لَهُ الْعِزّ بن جمَاعَة وَإِبْرَاهِيم بن الخشاب وعَلى الزرندي وَحدث، سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة ولقيه شَيخنَا بعدن فَأخذ عَنهُ وَذكره فِي مُعْجَمه وَقَالَ إِن مولده سنة خمس وَأَرْبَعين، وَالْأول هُوَ الَّذِي ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَكَأَنَّهُ أصح. مَاتَ فِي سنة 817هـ بِبَعْض جزائر كنباية من بِلَاد الْهِنْد، وَذكره المقريزي فِي عقوده تبعا لشَيْخِنَا. نقلنا ترجمته من كتاب الضوء اللامع في أهل القرن التاسع ، للحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي831 – 902 هـ.
[2] الاسم القديم لمدينة حبان .ثم تسمت لاحقا باسم حبان وهو اسم الوادي التي تقع فيه .
[3]هكذا وردت في مخطوطة الكوكب المنير ، وقد توهم الحداد عندما كتبها (حوارق ميفعة) في الشامل وعلل ذلك بكثرة الحرات فيها وهي الصخور السوداء وليس ذلك بصحبح.
[3] - الكوكب المنير الأزهر في مناقب آل محمد بن عمر لسالم بن أحمد المحضار ، ونقلها عنه علوي بن طاهر الحداد في كتاب الشامل في تاريخ حضرموت ومخاليفها .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق